الخصوبة لا تكون موزعة بالتساوي خلال الدورة الشهرية. تؤكد الأبحاث الطبية أن الحمل لا يمكن أن يحدث إلا خلال فترة محدودة تُعرف بـ نافذة الخصوبة. فهم هذه الفترة يساعد المستخدمين على تفسير بيانات تطبيقات تتبع الدورة.
تُعرَّف نافذة الخصوبة بأنها الأيام التي تسبق الإباضة ويوم الإباضة نفسه. يمكن للحيوانات المنوية أن تعيش داخل الجهاز التناسلي الأنثوي حتى خمسة أيام، بينما تبقى البويضة صالحة للإخصاب من 12 إلى 24 ساعة فقط بعد خروجها. لذلك، لا يكون الحمل ممكنًا إلا خلال هذه الفترة القصيرة.
تحدث الإباضة نتيجة ارتفاع هرمون يُسمى LH، مما يؤدي إلى إطلاق البويضة من المبيض. تعتمد بعض التطبيقات على طول الدورة لتقدير الإباضة، بينما تستخدم تطبيقات أكثر تطورًا إشارات جسدية مثل درجة حرارة الجسم القاعدية ونمط إفرازات عنق الرحم.
ترتفع درجة حرارة الجسم القاعدية قليلًا بعد الإباضة بسبب هرمون البروجسترون. هذا الارتفاع لا يتنبأ بالإباضة، لكنه يؤكد أنها حدثت بالفعل. ومع تتبع عدة دورات، تظهر أنماط شخصية تساعد على فهم إيقاع الدورة.
تلعب إفرازات عنق الرحم دورًا مهمًا في الخصوبة. قبل الإباضة، يزيد الإستروجين إفراز سائل شفاف ومطاطي. تؤكد الأبحاث الطبية أن هذا السائل يساعد الحيوانات المنوية على البقاء والتحرك بسهولة نحو البويضة. ظهور هذا النمط في التتبع غالبًا يعني أن نافذة الخصوبة مفتوحة.
كما تؤثر الهرمونات على عنق الرحم نفسه. خلال الأيام الخصبة يصبح أكثر ليونة وارتفاعًا، مما يسهل مرور الحيوانات المنوية. بعد الإباضة، يُغلّظ البروجسترون الإفرازات ويغلق نافذة الخصوبة.
تتبع الخصوبة لا يقتصر على الراغبات في الحمل فقط. فهو يساعد أيضًا على معرفة الأيام الأقل خصوبة، فهم التغيرات الهرمونية، واكتشاف عدم انتظام الدورة.
يؤكد الأطباء أن تتبع الدورة يوفر معلومات وليس تشخيصًا. الأنماط التي تظهر عبر عدة أشهر أكثر دقة من دورة واحدة فقط، ولهذا فإن الاستمرار في التتبع مهم.
فهم كيفية عمل الخصوبة يساعد المستخدمين على قراءة بيانات التطبيق بوضوح بدل الارتباك. الدورة تتبع قوانين بيولوجية، والتتبع يساعد فقط على إظهارها.









