خرافات الدورة الشهرية مقابل الحقائق الطبية — ماذا يقول العلم فعلًا

تحيط بالدورة الشهرية خرافات كثيرة منذ قرون. وبينما تنتقل بعض المعتقدات عبر العادات والتقاليد، فإن الأبحاث الطبية اليوم تقدم إجابات واضحة حول ما هو صحيح وما هو غير ذلك. فهم الفرق يساعد على اتخاذ قرارات صحية بثقة.

من الخرافات الشائعة أن دم الحيض نجس أو سام. تؤكد العلوم الطبية أن دم الدورة هو مزيج من الدم وبطانة الرحم وسوائل طبيعية. وهو ليس فضلات ولا سمومًا، بل جزء من عملية صحية طبيعية.

تقول خرافة أخرى إن المرأة يجب أن تتجنب الحركة أثناء الدورة. تُظهر الأبحاث أن النشاط المعتدل لا يضر الرحم ولا يزيد النزيف. بل إن الحركة الخفيفة تدعم الدورة الدموية واسترخاء العضلات. فكرة أن الجسم يصبح هشًا أثناء الحيض غير مدعومة علميًا.

يعتقد البعض أيضًا أن الدورة يجب أن تأتي في نفس اليوم من كل شهر. في الواقع، تتراوح الدورة الصحية عادة بين 21 و35 يومًا لدى البالغات. التغيرات البسيطة في التوقيت تتأثر بالتوتر، النوم، المرض، والتقلبات الهرمونية.

تروج خرافة أخرى أن الألم الشديد أمر طبيعي يجب تحمله. يوضح الأطباء أن التقلصات الخفيفة إلى المتوسطة شائعة، لكن الألم المفرط ليس أمرًا يجب تطبيعه. تتبع نمط الألم يساعد على فهم ما هو طبيعي لكل جسد.

كما يعتقد البعض أنه لا يمكن حدوث حمل أثناء أو قرب فترة الحيض. تؤكد العلوم أن الحيوانات المنوية قد تعيش عدة أيام داخل الجسم، وبحسب توقيت الإباضة، قد يحدث الحمل إذا وقع الجماع قرب نافذة الخصوبة.

وأخيرًا، يظن البعض أن التغيرات المزاجية وهم أو مبالغة. تثبت أبحاث الدماغ والهرمونات أن الإستروجين والبروجسترون يؤثران مباشرة على كيمياء الدماغ، مما يجعل التقلبات العاطفية استجابة بيولوجية حقيقية.

التمييز بين الخرافة والحقيقة يساعد على الثقة بالجسم بدل الشك فيه، ويدعم التتبع الصحيح للدورة والتواصل الصحي مع المختصين.